الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

435

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والإهالة السنخة ، فيجيب ( 1 ) . وفي ( السيرة ) - في حديث قدوم عدي بن حاتم على النبيّ صلى اللّه عليه وآله لإسلامه - قال عدي : فانطلق بي النبيّ صلى اللّه عليه وآله إلى بيته ، إذا لقيته امرأة ضعيفة كبيرة ، فاستوقفته ، فوقف لها طويلا تكلمّه في حاجتها . فقلت في نفسي : ما هذا بملك . ثمّ مضى بي حتّى دخل بيته تناول وسادة محشوّة ليفا ، فقذفها إليّ ، وقال : اجلس على هذه . قلت : بل أنت . قال : بل أنت . فجلست عليها ، وجلس بالأرض . فقلت في نفسي : واللّه ما هذا بأمر ملك . ثمّ قال : أيه يا عدي بن حاتم ألم تك ركوسيا - قيل : الركوسي دين بين النصارى والصابئين - قلت : بلى . قال : أولم تك تسير في قومك بالمرباع قلت : بلى . قال : فإنّ ذلك لا يحلّ لك في دينك . قلت : أجل ، وعرفت أنهّ نبيّ مرسل يعلم ما يجهل . . . ( 2 ) . « ويخصف بيده نعله ويرقع بيده ثوبه » وقد يكل ذلك إليه عليه السّلام ، وحديث خاصف النعل معروف ( 3 ) . « ويركب الحمار العاري » في ( تفسير القمي ) - في غزوة الخندق في مجيء حي بن أخطب إلى كعب بن أسيد ، رئيس بني قريظة ، ليحمله على نقض العهد بينه وبين النبيّ صلى اللّه عليه وآله لتجمع أحزاب قريش وغيرهم عليه - فقال كعب لبني

--> ( 1 ) النهاية لابن الأثير 1 : 84 مادة ( أهل ) بفرق يسير ، والمعنى روي كثيرا . ( 2 ) السيرة لابن هشام 4 : 168 وغيره ، والنقل بتلخيص . ( 3 ) لحديث خاصف النعل روايتان : الأولى أخرجها الترمذي في سننه 5 : 634 ح 371 ، والنسائي في الخصائص : 68 ، وابن عساكر في ترجمة علي عليه السّلام 2 : 366 ح 873 ، وغيرهم عن النبيّ صلى اللهّ عليه وآله ، واللفظ للترمذي : « يا معشر قريش لتنتهنّ أو ليبعثنّ اللهّ عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدّين ، قد امتحن اللهّ قلبه على الايمان . . . قال : هو خاصف النعل . وكان أعطى عليّا نعله يخصفها » ، والثانية أخرجها أحمد بطريقين في مسنده 3 : 33 ، 82 ، والنسائي في الخصائص : 131 ، وابن عساكر بطرق في ترجمة علي عليه السّلام 3 : 163 - 172 ح 1178 - 1191 وغيرهم عن النبيّ صلى اللهّ عليه وآله ، واللفظ لأحمد : « إنّ منكم من يقاتل على تأويله ( أي القرآن ) كما قاتلت على تنزيله ، قال : فقام أبو بكر وعمر . فقال : لا ولكن خاصف النعل ، وعلي يخصف نعله » .